السيد محمد الصدر
320
فقه الأخلاق
الأمر أنه يجوز ذلك ولا يجب . المستوى الثاني : أنه يمكن مع وجود المصلحة المذكورة في السؤال أو غيرها ، المنع من الأخذ عنهم بأمر الحاكم الشرعي الواجب الطاعة . المستوى الثالث : إن الحال في ذلك يباح بإجماع العقلاء . وكل من يحارب وينتصر ، لا شك أنه يأخذ من الجيش المندحر ومن المجتمع المغلوب على أمره أموراً كثيرة ، ويفرض عليه إرادته . ولم يناقش عن ذلك أحد . فهو مسلك عقلاني عام ، أقره الدين الإسلامي أيضاً . وليس فيه قبح أو غضاضة . المستوى الرابع : إننا لا ينبغي أن نتصور أن الأخذ سيكون من كل أحد . بل من المحاربين فقط . بل إن الأخذ من المحاربين بعد فشلهم بمنزلة الضروري . وإن لم يكن الأخذ من غيرهم بهذه المثابة . ومن هنا ورد : من قتل شخصاً فله سلبه ، وهذا يشمل أي فرد مشرك أو بيت أو بناية أو حيوان أو أراضي وغير ذلك ، ما دامت تحت الحرب الفعلية ، ومن هنا قد يجتمع لدى الجيش المسلم مال كثير .